تخطي إلى المحتوى
الدكتور أسامة سمير الدروبي

الظهر

الانزلاق الغضروفي (الديسك): أنواعه وأعراضه وطرق علاجه في الظهر والرقبة

  • الانزلاق الغضروفي
  • الديسك
  • ديسك الظهر
  • ديسك الرقبة
  • عرق النسا
  • علاج الانزلاق الغضروفي
  • آلام الظهر

الناشر: عيادة الدكتور أسامة سمير الدروبي · السالمية، الكويت

آخر تحديث:

الانزلاق الغضروفي القطني والعنقي والصدري: تعرّف على أنواع الديسك وأعراضه وطرق تشخيصه، وخيارات العلاج من العلاج الطبيعي والحقن إلى الجراحة، ومتى تحتاج الحالة إلى عملية.

الانزلاق الغضروفي (الديسك) من أكثر أسباب آلام الظهر والرقبة شيوعًا، وقد يصيب الفقرات القطنية أو العنقية أو الصدرية. وتختلف أعراضه وطرق علاجه حسب مكان الانزلاق ونوعه ودرجة ضغطه على الأعصاب. والخبر الجيد أن معظم الحالات تتحسن دون جراحة عند التشخيص الصحيح والالتزام بالعلاج.

ما هو الانزلاق الغضروفي؟

بين كل فقرتين في العمود الفقري يوجد قرص غضروفي يعمل كممتص للصدمات. يتكون هذا القرص من غلاف خارجي ليفي قوي يسمى الحلقة الليفية (Annulus Fibrosus)، ومركز هلامي يسمى النواة اللبية (Nucleus Pulposus).

يحدث الانزلاق الغضروفي عندما يضعف الغلاف الخارجي أو يتمزق، فتبرز النواة الداخلية خارج حدودها الطبيعية، وقد تضغط على جذر عصبي أو على الحبل الشوكي، مما يسبب الألم أو التنميل أو الضعف.

ما هي أسباب الانزلاق الغضروفي؟

التآكل الطبيعي للغضروف مع التقدم في العمر وفقدانه للماء والمرونة

رفع الأوزان الثقيلة بطريقة خاطئة، خاصة مع الانحناء واللف

الجلوس لفترات طويلة ووضعيات الجسم غير الصحيحة

زيادة الوزن التي ترفع الحمل على الفقرات القطنية

التدخين الذي يقلل تغذية الأقراص الغضروفية

العوامل الوراثية والإصابات المباشرة

أنواع الانزلاق الغضروفي حسب درجته

يُصنف الانزلاق الغضروفي علميًا حسب شكل البروز في صور الرنين المغناطيسي إلى:

انتفاخ القرص (Disc Bulge): بروز منتظم وعريض لحافة القرص دون تمزق واضح، وغالبًا يكون جزءًا من التغيرات الطبيعية مع العمر

البروز الغضروفي (Protrusion): خروج جزء من القرص في منطقة محددة مع بقاء قاعدته أعرض من رأسه

الانفتاق الغضروفي (Extrusion): خروج مادة النواة عبر تمزق في الغلاف الخارجي، ويكون الجزء البارز أعرض من قاعدته

الانزلاق المنفصل (Sequestration): انفصال قطعة من الغضروف بشكل كامل وتحركها داخل القناة الشوكية

ومن المثير علميًا أن الأنواع المتقدمة مثل الانفتاق والانزلاق المنفصل قد تنكمش أو تُمتص تلقائيًا مع الوقت لدى نسبة من المرضى، بسبب تفاعل الجسم المناعي مع المادة الغضروفية الخارجة.

أنواع الانزلاق الغضروفي حسب موقعه

الانزلاق المركزي: يتجه نحو منتصف القناة الشوكية، وقد يضغط على الحبل الشوكي أو مجموعة من الأعصاب

الانزلاق الجانبي الخلفي: الأكثر شيوعًا، ويضغط غالبًا على جذر عصبي واحد

الانزلاق الثقبي وخارج الثقبي: يحدث عند فتحة خروج العصب، وقد يسبب ألمًا شديدًا في الطرف

الانزلاق الغضروفي القطني (أسفل الظهر)

هو النوع الأكثر شيوعًا، ويحدث في الغالبية العظمى من الحالات بين الفقرتين القطنيتين الرابعة والخامسة (L4-L5) أو بين الفقرة القطنية الخامسة والعجزية الأولى (L5-S1).

من أهم أعراضه:

ألم أسفل الظهر

ألم ممتد إلى الأرداف والساق، ويُعرف بعرق النسا

تنميل أو وخز في الساق أو القدم

ضعف في عضلات القدم أو الكاحل في بعض الحالات

زيادة الألم مع الجلوس الطويل أو السعال أو العطس

ولمعرفة المزيد عن الأسباب الأخرى لألم أسفل الظهر، يمكنك قراءة مقالنا: آلام الظهر: الأسباب والأعراض وطرق العلاج.

الانزلاق الغضروفي العنقي (الرقبة)

يحدث غالبًا بين الفقرات العنقية الخامسة والسادسة (C5-C6) أو السادسة والسابعة (C6-C7)، ويرتبط كثيرًا بوضعيات الرقبة الخاطئة واستخدام الهاتف والحاسوب لفترات طويلة.

من أعراضه:

ألم الرقبة وتيبسها

ألم يمتد إلى الكتف والذراع (اعتلال الجذر العصبي العنقي)

تنميل في الذراع أو أصابع اليد

ضعف في قبضة اليد

وفي حالات الضغط على الحبل الشوكي (اعتلال النخاع العنقي) قد يعاني المريض من صعوبة في الحركات الدقيقة لليدين مثل إغلاق الأزرار، أو عدم اتزان أثناء المشي، وهذه الحالة تحتاج إلى تقييم سريع.

الانزلاق الغضروفي الصدري (الظهري)

هو أقل الأنواع حدوثًا، لأن الفقرات الصدرية ثابتة نسبيًا بفضل ارتباطها بالقفص الصدري. وقد يسبب:

ألمًا في منتصف الظهر

ألمًا يلتف حول الصدر أو البطن على شكل حزام

تنميلًا أو ضعفًا في الساقين إذا ضغط على الحبل الشوكي

وقد تتشابه أعراضه مع أمراض القلب أو المعدة، لذلك يحتاج إلى تشخيص دقيق.

كيف يتم تشخيص الانزلاق الغضروفي؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، بما يشمل فحص القوة العضلية والإحساس وردود الفعل العصبية. ويُعد الرنين المغناطيسي (MRI) الفحص الأدق لتحديد مكان الانزلاق ونوعه ودرجة ضغطه على الأعصاب، وقد يُطلب أحيانًا تخطيط الأعصاب لتقييم مدى تأثرها.

ومن المهم معرفة أن وجود انزلاق في صورة الرنين لا يعني دائمًا أنه سبب الألم، فكثير من الأشخاص لديهم انتفاخ في الأقراص دون أي أعراض، لذلك يجب ربط الصور بالأعراض والفحص.

خيارات علاج الانزلاق الغضروفي

أولًا: العلاج التحفظي

يتحسن معظم المرضى خلال 6 إلى 12 أسبوعًا بالعلاج التحفظي، والذي يشمل:

تعديل النشاط اليومي مع تجنب الراحة الطويلة في السرير

الأدوية المضادة للالتهاب ومسكنات الألم وأدوية الألم العصبي حسب الحالة

العلاج الطبيعي وتمارين تقوية عضلات الجذع والرقبة

تصحيح وضعيات الجلوس والعمل وإنقاص الوزن

ثانيًا: الحقن الموجهة لعلاج الديسك

عند استمرار الألم العصبي، قد تُستخدم حقن الكورتيزون فوق الجافية (Epidural Injection) أو حقن جذر العصب الانتقائية، وتُعطى تحت التوجيه بالأشعة لتقليل الالتهاب حول العصب وتخفيف الألم، مما يساعد المريض على الاستمرار في العلاج الطبيعي.

ثالثًا: التدخل الجراحي

يُلجأ إلى الجراحة في حالات محددة، وتشمل أشهر العمليات:

استئصال الغضروف المجهري (Microdiscectomy) للانزلاق القطني

استئصال الغضروف بالمنظار عبر فتحة صغيرة

إزالة الغضروف العنقي من الأمام مع التثبيت (ACDF) أو تركيب غضروف صناعي

عمليات خاصة للانزلاق الصدري حسب موقعه

متى يحتاج الانزلاق الغضروفي إلى جراحة؟

استمرار الألم الشديد رغم العلاج التحفظي لمدة 6 إلى 12 أسبوعًا

ضعف عضلي يزداد مع الوقت

علامات الضغط على الحبل الشوكي

متلازمة ذيل الفرس: وهي حالة طارئة تظهر بضعف في التحكم بالبول أو البراز، وتنميل في منطقة العجان، وضعف في الساقين، وتستدعي التوجه للطوارئ فورًا

هل يمكن الوقاية من الانزلاق الغضروفي؟

يمكن تقليل خطر حدوثه أو تكراره من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، وتقوية عضلات البطن والظهر، ورفع الأوزان بثني الركبتين لا الظهر، والحفاظ على وزن صحي، والتوقف عن التدخين، وأخذ فترات راحة عند الجلوس الطويل.

الخلاصة

الانزلاق الغضروفي قد يصيب الفقرات القطنية أو العنقية أو الصدرية، ويختلف نوعه من مجرد انتفاخ بسيط إلى انزلاق منفصل. وتتحسن أغلب الحالات بالعلاج التحفظي والعلاج الطبيعي، بينما تحتاج نسبة قليلة إلى الحقن أو الجراحة. والمفتاح دائمًا هو التشخيص الدقيق الذي يربط بين الأعراض والفحص وصور الرنين، لاختيار العلاج المناسب لكل مريض.

المراجع

Fardon DF, Williams AL, Dohring EJ, et al. Lumbar disc nomenclature: version 2.0. Spine J. 2014;14(11):2525-2545.

Kreiner DS, Hwang SW, Easa JE, et al. An evidence-based clinical guideline for the diagnosis and treatment of lumbar disc herniation with radiculopathy. Spine J. 2014;14(1):180-191.

Bono CM, Ghiselli G, Gilbert TJ, et al. An evidence-based clinical guideline for the diagnosis and treatment of cervical radiculopathy from degenerative disorders. Spine J. 2011;11(1):64-72.

Chiu CC, Chuang TY, Chang KH, et al. The probability of spontaneous regression of lumbar herniated disc: a systematic review. Clin Rehabil. 2015;29(2):184-195.

Brinjikji W, Luetmer PH, Comstock B, et al. Systematic literature review of imaging features of spinal degeneration in asymptomatic populations. AJNR Am J Neuroradiol. 2015;36(4):811-816.

Peul WC, van Houwelingen HC, van den Hout WB, et al. Surgery versus prolonged conservative treatment for sciatica. N Engl J Med. 2007;356(22):2245-2256.

Arce CA, Dohrmann GJ. Herniated thoracic disks. Neurol Clin. 1985;3(2):383-392.

National Institute for Health and Care Excellence (NICE). Low back pain and sciatica in over 16s: assessment and management (NG59). 2016, updated 2020.

تمت المراجعة الطبية بواسطة: الدكتور أسامة الدروبي، اختصاصي جراحة العظام

تاريخ المراجعة: 19 أكتوبر 2026

ملاحظة طبية

تحتاج إلى تقييم الحالة؟

هذا المحتوى للتثقيف ولا يغني عن الفحص الطبي. إذا كان الألم مستمرًا أو يؤثر على الحركة، يمكن حجز موعد لتحديد السبب وخطة العلاج المناسبة.